الطبقات الكبرى - ط الخانجي
عن زياد بن مِينَاء الأشجعي، عن أَبِي سعد بن أَبِي فَضَالَة، قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ: من عَمِلَ عَمَلًا لغير الله فليطلب ثوابه ممَّن عَمِلَهُ له.
* * *
١٠٢٠ - جُلَيْبِيْب
أخبرنا: عَارِم بن الفَضل، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، قال: حدّثنا ثابت، عن كِنَانَة بن نُعيم العَدَوِيّ، عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ أن جُلَيْبِيبًا كَانَ امرءًا من الأنصار وكان يدخل على النساء ويتحدّث إليهن. قال أبو برزة: فقلت لامرأتي: اتقوا لا يدخل عليكنّ جُلَيْبِيب. قال وكان أصحاب النبي، ﷺ، إذا كان لِأَحَدِهِم أَيِّمٌ لم يُزوجها حتى يعلم أَلِرَسُول ﷺ فيها حاجةٌ أَمْ لا؟ فقال رسول الله، ﷺ، ذات يومٍ لرجلٍ من الأنصار: يا فلان، زوِّجني بنتك. قال: نعم. ونُعْمة (٢) عين قال: إنِّي لست أريدها لنفسي. قال: فَلِمَنْ؟ قال: لجُلَيْبِيب. قال: يا رسول الله حتى أستأمِر أُمَّها، فأتاها فقال: إن رسول الله، ﷺ، يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونُعْمَة عين. زَوِّج رسولَ الله، ﷺ، قال: إنه ليس لنفسه يريدها، قالت: فَلِمَنْ؟ قال: لجُليبيب. قالت: حلقا! أَلِجُلَيْبِيب؟ أُبْنَة (٣)! لا، لَعَمْرُ الله لا أزوج جُلَيْبيبًا.
فلما قام أبوها ليأتي النبي، ﷺ، قالت الفتاة مِنْ خِدْرها لأبويها: مَنْ خطبني إليكما؟ قالا: رسول الله، ﷺ، قالت: أَفَتَرُدّون على رسول الله، ﷺ، أَمرَهُ؟!
ادفعوني إلى رسول الله، ﷺ، فإنه لن يُضَيِّعَنِي، فذهب أبوها إلى النبي، ﷺ، فقال: شأنك بها فزوجها جُلَيبيبًا.