الطبقات الكبرى - ط الخانجي
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [سورة النساء: ١٠٠].
* * *
ومن بَنِي لَيْث بن بَكر بن عَبْد مَنَاةَ بن كِنَانَةً
٧٧٨ - أَبُو وَاقِد اللَّيْثِيّ
واسمه في رواية محمد بن عمر: الحارث بن مالك، وفي رواية هشام بن محمد بن السّائب: الحارث بن عوف، وفي رواية غيرهما: عوف بن الحارث بن أَسِيد بن جابر بن عُوَيْرَة بن عَبْد مناف (١) بن شِجْع بن عامر بن لَيْث.
وأسلم أبُو وَاقِد قديمًا، وكان يحمل لِوَاءَ بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يومَ الفتح، وبعثه رسول الله، ﷺ، حين أراد الخروج إلى تَبُوك إلى بَنِي لَيْث يستنفرهم لِغَزْوِ عَدُوِّهم (٢).
وقد رَوَى أَبُو وَاقِد عن رسول الله، ﷺ، أحاديث وبقى بعده زمانًا، ثم خرج إلى مكة فَجَاوَرَ بها سنةً فمات بها.
قال: أخبرنا هِشام أبو الوليد الطَّيالسيّ، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامةَ، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، قال: حدثني نافع بن سَرْجِس أنه دخل على أَبِي وَاقِد اللَّيْثي صاحب رسول الله، ﷺ، في مرضه الذي مات فيه بمكة فقال: إن رسول الله، ﷺ، كان أخف الناس صلاةً عَلَى الناس وأَدْوَمهُ على نفسهِ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا الضحاك بن عثمان، قال: سمعت عبدَ الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر، قال: دخل أبي مُتكئًا على يد أَبي واقِد اللَّيْثيّ يَعُودُه في مرضه الذي مات فيه بمكة، فقال له أَبِي: أَصَلَّيْتَ مع رسول الله، ﷺ، صلاةَ الخَوْف؟ قال: نعم. ثم وَصَفَ له كيف صَلَّى.