Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٩١ - نوفل بن معاوية

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ١٣١

وشُعاع لم أرها طلعت به فيما مضى؟ قال: ذلك أَنَّ معاوية بن معاوية اللَّيْثيّ مات بالمدينة اليوم، فبعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه، قال: وَفِيمَ ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص: ١] بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامِه وقعوده - قال يزيد: أَوْ قائِمًا أو قاعدًا - فَهَلْ لك يا رسولَ الله أَنْ أَقْبِضَ لك الأرضَ حتى تُصَلِّي عليه؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى [عليه] ثم رجع (١).

قال: أخبرنا عثمان بن الهَيْثَم المؤذِّن البَصريّ، قال: حدّثنا مَحْبُوب بن هِلَال المُزَنيّ عن ابن أَبِي مَيْمُونَة، عن أنس بن مالك، قال نزل جبريل على النبي، ﷺ، فقال: يا محمد، مات معاويةُ بن معاويةَ المُزَنِيّ، فَتُحِبُّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحه [الأرضَ]، فلم تبق شجرةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إلا تضعضَعَت، أو تصعصعت، ورُفع له سريره، فصلى عليه وخلفهُ صفَّان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي، ﷺ، لجبريل: يا جبريل، أَنَّى أَدْرَكَ هذا - أو قال - هذه المنزلة؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقِراءته إيّاها جائيًا وذاهبًا، وقائِمًا وقاعدًا، وعلى كل حالٍ (٢).

قال عثمان فَحَدَّثَنِي هذَا الحديثَ رجلٌ فقال: ألا أزيدك فيه؟ قال له جبريل: ما زلتُ أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِكَ حتَّى نزلت هذهِ السورَةُ.

* * *

ومن بني الديل بن بَكْر بن عَبْد منَاةَ بن كِنَانَة

٧٩١ - نَوْفَلُ بن مُعَاويَة

ابن عَمْرو بن صَخْر بن يَعْمر بن نُفَاثَة بن عَدِيّ بن الدِّيْل. وكان معاوية أَبُو نَوْفَل عَلَى بَنِي الدِّيْل يوم الفِجَار، ولهُ يقول تَأَبَّطَ شَرًّا: