الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الله، ﷺ، فرجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة، وكانت هذه الغزوة في شهر ربيع الأول في السنة الثانية من الهجرة، ثم مَنَّ الله عليه بالإسلام فقدم على رسول الله، ﷺ، فأسلم فلما أغار العُرَنيُّون على لِقَاح رسول الله، ﷺ، بذي الجَدْر فذهبوا بها وقتلوا مولاهُ يَسَار، فبعث رسول الله، ﷺ، كُرْزَ بن جابر في عشرين فارسًا سَرِيَّةً في طلبهم فأدركهم، فجاء بهم إلى رسول الله، ﷺ، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَلَ أعينهم وصُلبوا هناك، وذلك في شوال سنة ست من الهجرة (١).
وشهد كُرْز بن جابر الحُدَيْبية وخَيْبَر وفتح مكة، وقُتل يومئذٍ شهيدًا، وذلك أنه أخطأ الطريق فسلك غير طريق رسول الله، ﷺ، فلقيه المشركون فقتلوه (٢).
قال: أخبرني عمّار بن نصر شيخٌ من أهل العلم قال: سمعت رجلًا من بني فهر - ابن تسعين سنة - يذكر أن كرز بن جابر كان يكنى أبا عبد الرحمن.
* * *
ومن موالي رسول الله، ﷺ
-
٧٣٧ - ثوبان مولى رسول الله، ﷺ
-
ويكنى أبا عبد الله وهو من أهل السراة، ويذكرون أنّه مِنْ حِمْيَر، أصابَهُ سباء فاشتراه رسول الله، ﷺ فأعتقه، فلم يزل مع رسول الله، ﷺ، حتى قُبض رسول الله، ﷺ، فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دارُ صدقة (٣)، ومات بها سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.