Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٣٢٤

ألا إن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البَرُّ والفاجر، أَلَا وإنّ الآخرةَ أَجَلٌ مُسْتأْخَر يقضى فيها مَلِكٌ قادر، أَلَا وإنَّ الخير كُلَّه بحذافيره في الجنة، أَلَا وإِنَّ الشَّرَّ بحذافيره في النار، ألا واعلموا أنه من يَعمل مثقال ذَرَّةٍ خيرًا يَرَه ومن يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدّثنا مُنْدَلُ، عن أبي رَجَاء الجَزَرِيّ، عن عثمان بن خالد، عن محمد بن مُسلم، قال: قال شداد بن أوس - وكانت له صُحبَة - زَوِّجُوني فإن رسولَ الله، ﷺ، أوصاني أن لا ألقَى الله عَزبًا.

قال: أخبرنا الفضلُ بنُ دُكَيْن، قال: حدّثنا ابن عُيَيْنَة، قال: سمعت الزُّهْرِيّ قال: حدّثنا محمود بن الربيع، قال: قال شداد بن أوس لما حَضرتهُ الوفاةُ، يا نَعَايَا (١) العرب، إِنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ على هذه الأمة الرياء والشَّهْوَةُ الخَفِيَّة.

* * *

٩٨٧ - مُعَاذ بنُ الحارث

ابن الحُباب بن الأرقم بن عَوف بن وهب بن عَمرو بن عَبد عَوف بن مالك بن النجار، وأمُّه أمّ ولد، وهو مُعاذ القارئ ويكنى أبا الحارث. فَوَلَدَ مُعاذ القارئ الحارثَ، وأمُّه من العرب. وعُمَر وعبدَ الله وعثمانَ لا عقبَ له ومُحمدًا لا عَقِبَ له، وحميدًا لَا عَقِبَ له وسودَةَ وعائشةَ وحُميدةَ. وهنّ لأمهات أولاد شتى، وقُتِل مُعاذ يوم الحرّة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة معاوية، وقد حَفِظَ عن أبي بكر وعمر وعثمان.

* * *