Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ١٩٧

ابن نَجَبَةَ الفزاري وجميع مَن خذل الحسين ولم يُقاتلْ معه فقالوا: ما المَخْرَج والتوبة ممّا صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنُّخَيْلة (١) لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين وولّوا أمرهم سليمان بن صُرَد وقالوا: نخرج إلى الشأم فنطلب بدم الحُسين، فسُمّوا التوّابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا فأتوا عينَ الوَرْدَةِ (٢) وهي بناحية قرْقِيسِياء (٣) فلقيهم جمعٌ من أهل الشأم وهم عشرون ألفًا عليهم الحُصين بن نُمير، فقاتلوهم فترجّل سليمان بن صُرَد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال: فُزْتُ وربّ الكعبة. وقُتِل عامّةُ أصحابه ورجع مَن بقي منهم إلى الكوفة، وَحَمَلَ رأسَ سليمان بن صُرَد والمسيّب بن نَجَبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن مُحْرِز الباهلي. وكان سليمان بن صرد يومَ قُتلَ ابن ثلاثٍ وتسعين سنة.

* * *

٨٥٦ - خالد الأَشْعَر بن خُلَيف

ابن مُنقِذ بن ربيعة بن أَصْرَم بن ضُبَيس بن حَرام بن حُبْشِيّة بن كعب بن عَمرو. وهو جَدّ حِزام بن هشام بن خالد الكعبيّ الذي روى عنه محمد بن عمر، وعبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب، وأبو النضر هاشم بن القاسم.

وكان حِزام ينزل قُديدًا. وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكّة وشهد مع رسول الله، ﷺ، الفتح فسلك هو وكُرْز بن جابر غير طريق رسول الله، ﷺ، التي دخل منها مكّة، فأخطآ الطريق، ولقيَتْهما خيل المشركين فقُتلا شهيدَين (٤).