Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٤٤

﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ٢]، فالسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح، حتى قال ﷺ: "أُحِلَّت لي ساعةً من نهار" (١).

وتقدم الكلام على صلاة العيد، والاختلاف فيها، وصفتها في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الآية: ١٨٥]، وحكم التكبير ووقته وصفته فيها أيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [الآية: ٢٠٣]، وحكم الصلوات الخمس وأوقاتها، والخلاف فيها في سورة الروم، وحكم زكاة الفطر والخلاف فيها في سورة التوبة عند ذكر الزكوات.

* * *

﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا

(١٦)﴾

.

[١٦] ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ أي: تقدِّمون وترجون (٢) ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ على الآخرة، فالكافر يؤثرها إيثارَ كفر، يرى أن لا آخرةَ، والمؤمنُ يؤثرها إيثار معصية، وغلبة نفس، إلا من عصم الله. قرأ أبو عمرو: (يُؤثرُونَ) بالغيب ردًّا إلى جنس (الأَشْقَى)، وقرأ الباقون: بالخطاب (٣)، دليله (٤) قراءة