Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٠٩

﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ أي: كالوا أو وزنوا للناس.

﴿يُخْسِرُونَ﴾ يُنقصون الكيل والوزن.

* * *

﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ

(٤)﴾

.

[٤] ثم أدخل همزة الاستفهام على (لا) النافية توبيخًا، وليست (أَلَا) هذة تنبيهًا؛ لأن ما بعد تلك مثبت، وهذا نفي؛ لأن (ألَا) التنبيهية إذا حُذفت لا يختل المعنى؛ نحو: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ (١) [الصافات: ١

٥

١] وإذا حذفت (أَلَا) هذه، اختل المعنى، فقال:

﴿أَلَا يَظُنُّ﴾ أي: يتحقق ﴿أُولَئِكَ﴾ المطففون ﴿أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾.

* * *

﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾.

[٥] ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هو يوم القيامة، فيُسألون عن كيلهم ووزنهم.

* * *

﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ﴾ من قبورهم ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لأجل أمره تعالى، و (يومَ) منصوب بـ (مَبْعُوثُونَ)، وهذا مما يؤيد أنها نزلت بالمدينة في قوم مؤمنين، وأُريد بها مع ذلك من غَبَرَ من الأمة.