فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
(٣)﴾
.
[٣] ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ أي: كالوا أو وزنوا للناس.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يُنقصون الكيل والوزن.
* * *
﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
(٤)﴾
.
[٤] ثم أدخل همزة الاستفهام على (لا) النافية توبيخًا، وليست (أَلَا) هذة تنبيهًا؛ لأن ما بعد تلك مثبت، وهذا نفي؛ لأن (ألَا) التنبيهية إذا حُذفت لا يختل المعنى؛ نحو: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ (١) [الصافات: ١
٥
١] وإذا حذفت (أَلَا) هذه، اختل المعنى، فقال:
﴿أَلَا يَظُنُّ﴾ أي: يتحقق ﴿أُولَئِكَ﴾ المطففون ﴿أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾.
* * *
﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾.
[٥] ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هو يوم القيامة، فيُسألون عن كيلهم ووزنهم.
* * *
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
(٦)﴾
.
[٦] ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ﴾ من قبورهم ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لأجل أمره تعالى، و (يومَ) منصوب بـ (مَبْعُوثُونَ)، وهذا مما يؤيد أنها نزلت بالمدينة في قوم مؤمنين، وأُريد بها مع ذلك من غَبَرَ من الأمة.