فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ١٥٩
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى
(١٦)﴾
.
[١٦] ﴿نَزَّاعَةً﴾ قرأ حفص عن عاصم: (نَزَّاعَةً) نصب على الحال من (لَظَى)؛ لما فيها من معنى التلظِّي؛ كأنه قال: إنها النار التي تتلظى نزاعةً، فهي حال مؤكدة، وقرأ الباقون: بالرفع خبر مبتدأ محذوف (١)؛ أي: هي نزاعة ﴿لِلشَّوَى﴾ جمع شواة، وهي جلدة الرأس وما ليست مقتلًا كالأطراف، تلخيصه: تقتلع النار منهم كل عضو غير مقتل، ثم يعود هكذا أبدًا.
...
﴿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
(١٧)﴾
.
[١٧] ﴿تَدْعُو﴾ قال ابن عباس: "تدعوهم بأسمائهم ثم تلتقطهم كالتقاط الطير (٢) الحبَّ" (٣)، وقيل: معناه: تعذب.
﴿مَنْ أَدْبَرَ﴾ عن الإيمان ﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الحق.
...
﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى
(١٨)﴾
.
[١٨] ﴿وَجَمَعَ﴾ المال ﴿فَأَوْعَى﴾ جعله في وعاء، ولم يؤدِّ حقَّ الله منه.