فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ١٥٥
﴿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ
(٢)﴾
.
[٢] فقال الله مجيبًا له: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي ﷺ بالعذاب، قال بعضهم لبعض: مَنْ أهلُ هذا العذاب، ولمن هو؟ سلوا عنه محمدًا، فسألوه، فأنزل الله الآية: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ (١) يردُّه.
...
﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ
(٣)﴾
.
[٣] ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ لتعلُّق إرادته به.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ أي: مصاعد الملائكة، جمع مَعْرَج.
...
﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
(٤)﴾
.
[٤] ﴿تَعْرُجُ﴾ أي: تصعد ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ الحفَظَة بأعمال بني آدم كل يوم. قرأ الكسائي: (يَعْرُجُ) بالياء على التذكير إرادة الجمع، والباقون: بالتاء على التأنيث إرادة الجماعة (٢)، وقرأ أبو عمرو: (ذِي الْمَعَارِج تَّعْرُجُ) بإدغام الجيم في التاء (٣).