Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٠١

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٧)﴾

.

[٧] ويقال للكفار عند دخولهم النار ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ونهيهم عن الاعتذار؛ لأنه لا عذر لهم.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ هي ألَّا يعود إلى الذنب. قرأ أبو بكر عن عاصم: (نُصُوحًا) بضم النون، مصدر كالقعود، وقرأ الباقون: بفتحها (١)، مصدر واسم فاعل بمعنى ناصحة، وصف التوبة بالنصح مجازًا، وإنما هو وصف للتائبين؛ لأنهم ينصحون نفوسهم.

﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ ترجية، وروي أن (عَسَى) هنا للوجوب.

﴿وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ عطف على ﴿يُكَفِّرَ﴾.

﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ ظرف لـ (يُدْخِلَكُم) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ عطف على (النبي).

﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ على الصراط.