Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٩٦

﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ أي: واذكر يا محمد ذلك على جهة التأنيب والتعتب لهن.

﴿إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هي حفصة بنت عمر ﵄. واختلاف القراء في الهمزتين من (النَّبِيءُ إِلَى) كاختلافهم فيهما من (يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِذَا) أول سورة الطلاق [الآية: ١] ﴿حَدِيثًا﴾ هو تحريم مارية، وخلافة أبي بكر وعمر.

﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ﴾ حفصةُ ﴿بِهِ﴾ عائشةَ ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أطلعه ﴿اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بوحي منه.

﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ قرأ الكسائي: (عَرَفَ) بتخفيف الراء؛ أي: عرف بعضَ الفعل الذي فعلته من إفشاء سره؛ أي: غضب من ذلك، وجازاها عليه بأن طلقها، فلما بلغ ذلك عمر، قال: "لو كان في آل الخطاب خيرٌ لما طلقك رسول الله"، فأمره الله على لسان جبريل بمراجعتها (١). وقرأ الباقون: بتشديد الراء (٢)، أي: أعلم به، وأَنَّبَ عليه.