فتح الرحمن في تفسير القرآن
له (١)، أو يظهر عليه سبب تشكك أحدًا في أمره حتى تحققت السمتان له ﷺ، ولم ينازع فيهما. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (مِن بَعْدِي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (٢)، وكان بين رفع المسيح ومولد النبي ﷺ خمس مئة وخمس وأربعون سنة تقريبًا، وعاش المسيح إلى أن رُفع ثلاثًا وثلاثين سنة، وبين رفعه والهجرة الشريفة خمس مئة وثمان وتسعون سنة، ونزل عليه جبريل ﵇ عشر مرات، وأُمَّتُه النصارى على اختلافهم.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (سَاحِرٌ) بألف بعد السين وكسر الحاء، إشارة إلى عيسى ﵇، وقرأ الباقون: بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف، إشارة إلى ما جاء به (٣).
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(٧)﴾
.
[٧] ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أي: لا أحدَ أظلمُ.
﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ بنسبة الشريك والولد إليه تعالى.