Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١١

بالفتح (١)، وتقدم حكم الفيء والغنيمة واختلاف الأئمة فيهما مستوفىً في سورة الأنفال.

﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ هو ما يُتداول.

﴿بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ المعنى: قسم تعالى هذه الأموال بين المذكورين؛ لئلا يختص بها الأغنياء، ويتداولوها بينهم. قرأ أبو جعفر: (تَكُونَ) بالتاء على التأنيث؛ لتأنيب لفظ (دُوَلةً)، [و (دولةٌ) بالرفع؛ أي: كي لا يقع دولة جاهلية، وافقه هشام على رفع دولة] (٢)، واختلف عنه في تذكير (يَكُونَ) وتأنيثه، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير، لأن تأنيث (دُولَة) غير حقيقي، و (دُولَةً) بالنصب (٣)؛ أي: لكيلا يكون الفيء دولة، والمخاطبة للأنصار؛ لأنه لم يكن في المهاجرين في ذلك الوقت غنى.

﴿وَمَا آتَاكُمُ﴾ أعطاكم ﴿الرَّسُولُ﴾ أيها المؤمنون من الفيء وغيره.

﴿فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾ من الغلول وغيره.

﴿فَانْتَهُوا﴾ وهذا نازل في أمر الفيء، ثم اطَّرد بعدُ معنى الآية في جميع أوامر النبي ﷺ ونواهيه، فما حكم به الشارع ﷺ مطلقًا، أو في عين، أو فعله، أو أقره، لا يعلل بعلة مختصة بذلك الوقت بحيث يزول الحكم مطلقًا عند الحنابلة والشافعية، وجوزه الحنفية والمالكية.