Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٦٢

أبو جعفر: (الحُجَرَاتِ) بفتح الجيم، والباقون: بضمها (١)، وهما لغتان، فكان كل واحد ينادي من وراء حجرة؛ لأنهم لم يتحققوا مكانه، والإنكار إنما وقع لأنهم نادوه من ظاهر الدار بجفاء وغلظة مناداةَ الأعرب.

﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ جهال ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾ إذ العقل يقتضي حسنَ الأدب، وسئل رسول الله ﷺ عنهم فقال: "هم جُفاةُ بني تميم، لولا أنهم من أشدِّ الناسِ قتالًا للأعور الدجَّال، لدعوتُ الله عليهم أن يُهلكهم" (٢).

...

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ أي: ولو ثبت صبرهم وانتظارهم.

﴿حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾ الصبر.

﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ وأحسنَ لأدبهم، والصبر: حبسُ النفس عن أن تنازع إلى هواها.