Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٥٢

﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ أي: وطرق سود كالغرابيب؛ تشبيهًا بالغراب، يقال: أسود غِرْبيب؛ أي: شديد السواد.

* * *

﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي: كاختلاف الثمرات والجبال، وتم الكلام هاهنا، ثمّ ابتدأ.

فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ قال ابن عبّاس: "يريد: إنّما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني (١) "، وتقديم اسم الله تعالى وتأخير العلماء يؤذن بأنّه لا يخشى اللهَ تعالى إِلَّا العلّماءُ، ولو عكس، لكان المعنى: أن العلماءَ لا يخشون الله (٢) نحو ﴿وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩].

﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه ﴿غَفُورٌ﴾ لذنوب عباده. واختلاف القراء في الهمزتين من (العُلَمَاءُ إِنَّ) كاختلافهم فيهما من ﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٣) [فاطر: ١٥].

* * *