Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٥١

أوصافه بعضها ببعض، وذكره بجهاته، والزبور من زبرت الكتاب: إذا كتبته.

* * *

﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ثمّ توعد قريشًا بذكر الأمم الكافرة فقال: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: إنكاري بالعقوبة، وتقدم اختلاف القراء في (نَكِيرِ) في آخر سبأ [الآية: ٤٥].

* * *

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ

(٢٧)﴾

.

[٢٧] ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ المراد: رؤية القلب ﴿أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ ورجع من خطاب بذكر الغائب إلى المتكلم بنون العظمة؛ لأنّه أهيبُ في العبارة.

فقال: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ بالماء ﴿ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ كالخضرة والصفرة والحمرة والبياض والسواد، وغير ذلك، وقيل: المراد: أجناسها وأصنافها، قدم النعت على الاسم، فلذلك نصب.

﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ﴾؛ أي: طرق تكون في الجبال ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾ واحدتها جُدَّة.

﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾ بالشدة والضعف.