فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ
(٥١)﴾
.
[٥١] ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾ حين البعث، وجواب (وَلَوْ) محذوف؛ أي: لرأيت أمرًا عظيمًا.
﴿فَلَا فَوْتَ﴾ لهم من العذاب ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من الموقف إلى النار.
﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
(٥٢)﴾
.
[٥٢] ﴿وَقَالُوا﴾ عند معاينة العذاب: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ أي: بمحمد ﷺ.
﴿وَأَنَّى لَهُمُ﴾ أي: ومن أين لهم ﴿التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (التَّنَاؤُشُ) بالمد والهمز، معناه: الطلب؛ أي: وأنى لهم (١) طلب مرادهم وقَد بَعُد؟ وقرأ الباقون: بضم الواو دون همز (٢)، معناه: التناول؛ أي: كيف لهم تناول ما بَعُدَ عنهم، وهو الإيمان والتوبة؟
﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
(٥٣)﴾
.
[٥٣] ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ أي: بالقرآن، وبمحمد ﷺ ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ في الدنيا.