فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٥/ ٤٣٤
﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
(٤٩)﴾
.
[٤٩] ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ الإسلام وما فيه من الأحكام.
﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أي: ذهب فلم يبق منه بقية تُبدئ شيئًا أو تعيد.
﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
(٥٠)﴾
.
[٥٠] ولما قال كفار مكة له ﷺ: إنك قد ضللت حين تركت دين آبائك، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي﴾ (١) أي: إثمُ ضلالي على نفسي.
﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ من القرآن، وهدايتي بفضله، فلا منة عليَّ لغيره.
﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ لا يفوته شيء. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢).