Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٥٤٣

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ

(١٠)﴾

.

[١٠] ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ رُسُلًا ﴿فِي شِيَعِ﴾ أي: أُمَمِ.

﴿الْأَوَّلِينَ﴾ والشيعةُ: هم القومُ المجتمعةُ المتفقةُ كلمتُهم.

...

﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

(١١)﴾

.

[١١] ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كما فعلوا بكَ، ذَكَرَهُ تسليةً للنبيِّ ﷺ.

...

﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: كما سَلَكْنا الكفرَ والاستهزاءَ بالرسلِ في قلوبِ شيعِ الأولينَ، كذلكَ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ نُدْخِلُهُ.

﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ من أهلِ مكة، والسَّلْكُ: إدخالُ الشيءِ في الشيءِ.

...

﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يعني: حتى لا يؤمنوا بمحمدٍ ﷺ وبالقرآنِ ﴿وَقَدْ خَلَتْ﴾ مضتْ.

﴿سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: سنةُ اللهِ فيهم بإهلاك مَنْ لم يؤمنْ منهم، وهذا وعيدٌ لأهلِ مكةَ.

***