Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٤٨

﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ رُوي أنّه لم تكن هذه المعصية في أمةٍ قبلَه، عَلَّمَهم إياها الخبيثُ إبليسُ.

* * *

﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ

(٨١)﴾

.

[٨١] ﴿إِنَّكُمْ﴾ قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (إِنكمْ) بهمزةٍ واحدةٍ على الخبرِ، والباقونَ: بهمزتين على الاستفهام، وهم على أصولهم تسهيلًا وتحقيقًا وفصلًا (١)، كما تقدَّمَ في سورة الأنعامِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: ﴿لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٩].

﴿لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ في أدبارِهم.

﴿شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ يعني: أدبارُ الرجالِ أشهى عندَكم من فروج (٢) النساءِ.

﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ مجاوزونَ الحلالَ إلى الحرام؛ وتقدَّمَ حكمُ الزِّنا واللواطِ ومذاهب الأئمة فيه في سورةِ النساءِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ [النساء: ١٥].

* * *