Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٤٧

صالحٌ إلى فلسطين، ثمّ انتقل إلى الحجاز يعبدُ الله إلى أن ماتَ بمكةَ، وقيل: بحضرموتَ، وهو ابنُ ثمانٍ وخمسينَ سنةً، وأقامَ في قومِه عشرين سنةَ، وقيل: إنّه أقامَ بعدَ مهلكِ قومِه بفلسطينَ، وأن قبرَه بالمغارةِ الّتي بالجامعِ الأبيضِ بالرَّمْلَةِ، وهودٌ وصالحٌ عَرَبيان، وكذلكَ شعيبٌ وإسماعيلُ.

* * *

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ

(٨٠)﴾

.

[٨٠] ﴿وَلُوطًا﴾ أي: وأرسلْنا لوطًا، وتقدَّمَ ذكرهُ في سورةِ الأنعامِ، ولوطٌ اسمٌ أعجميٌّ صُرِفَ لخفَّتِه، لأنّه على ثلاثةِ أحرفٍ وهو ساكنُ الوَسَط.

﴿إِذْ قَالَ﴾ أي: وقتَ قوله.

﴿لِقَوْمِهِ﴾ وهم أهلُ سَدومَ وقُراها، وهي (١): عَمُورا، وأَدْم، وأَصْبُوئِن، ولُوشَع، وكان لوطٌ قد هاجرَ مع عمِّهِ إبراهيمَ ﵇ إلى الشامِ، فنزل إبراهيمُ فلسطينَ، وأنزلَ لوطًا الأردنَّ، وهو نهرُ الشريعةِ شرقيَّ بيتِ المقدسِ، فأرسله الله إلى أهل سدومَ، فقالَ لهم مستفهمًا على جِهَةِ التوبيخ:

﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ أي: السيئة القبيحةَ، وهي إتيانُ الذكورِ (٢).