Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٦٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٣٨

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ

(٦٤)﴾

.

[٦٤] ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ من الطوفان.

﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ السفينةِ، وهم من آمن به، وكانوا أربعين رجلًا، وأربعين امرأة.

﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ بالطوفانِ.

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عُمْي القلوب.

* * *

﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ

(٦٥)﴾

.

[٦٥] ﴿وَإِلَى عَادٍ﴾ أي: وأرسلْنا إلى عادٍ، وهم ولدُ عادِ بنِ عوصِ بنِ عبدِ الله بنِ سامِ بنِ نوحٍ، وهي عادٌ الأولى.

﴿أَخَاهُمْ هُودًا﴾ في النَّسبِ لا في الدِّينِ، هو ابنُ عبدِ اللهِ بنِ رباحِ بنِ الخلودِ بنِ عادِ بنِ عوصِ بنِ إرَمِ بنِ سامِ بنِ نوحٍ، بعثه الله إلى عادٍ نبيًّا، وكان من أوسطِهم نسبًا، وأفضلِهم حسبًا، وهودٌ اسمٌ (١) أعجميٌّ، وانصرَفَ لخفتِه؛ لأنّه على ثلاثةِ أحرفٍ، وبعثه اللهُ بعدَ نوحٍ وقبلَ إبراهيم، وكانت عادٌ ثلاثَ عشرةَ قبيلةً ينزلونَ الرمالَ رملَ عالجٍ، وكانوا أهلَ بساتينَ وزروعٍ وعمارةٍ، بنَواحي حضرموتَ باليمنِ، فسخطَ اللهُ عليهم، فجعلهم مفاوزَ، وكانوا يعبدون الأصنامَ، وهم جَبَّارونَ، طِوالُ القاماتِ، فبُعثَ إليهم