فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ إنَّ لم تؤمنوا.
﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هو يومُ القيامةِ، أو يومُ الطوفان. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنِّي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١).
* * *
﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
[٦٠]
﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾ أي: الأشرافُ، فإنهم يملؤون العيونَ والنفوسَ.
﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ﴾ خطأٍ ﴿مُبِينٍ﴾ واضحٍ.
** *
﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
[٦١]
﴿قَالَ﴾ هو نوحٌ: ﴿يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾ أي: شيءٌ من الضلال، وهي أعمُّ، وفي نفيِها نفيُ جميعِ الضلالِ؛ نحو: ألكَ تمرٌ؟ ويقولُ: ولا تمرةٌ، ثمّ استدرَكَ مؤكِّدًا نفيَ الضلالةِ فقالَ:
﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ المعنى: ولكني على هُدًى في الغاية؛ لأني رسولٌ من الله.
...