Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٦١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٣٦

﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ إنَّ لم تؤمنوا.

﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هو يومُ القيامةِ، أو يومُ الطوفان. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنِّي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١).

* * *

﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.

[٦٠]

﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾ أي: الأشرافُ، فإنهم يملؤون العيونَ والنفوسَ.

﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ﴾ خطأٍ ﴿مُبِينٍ﴾ واضحٍ.

** *

﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

[٦١]

﴿قَالَ﴾ هو نوحٌ: ﴿يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾ أي: شيءٌ من الضلال، وهي أعمُّ، وفي نفيِها نفيُ جميعِ الضلالِ؛ نحو: ألكَ تمرٌ؟ ويقولُ: ولا تمرةٌ، ثمّ استدرَكَ مؤكِّدًا نفيَ الضلالةِ فقالَ:

﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ المعنى: ولكني على هُدًى في الغاية؛ لأني رسولٌ من الله.

...