كانت دبَّرته وقوله بأعلى الوادي: يريد وادي مكة، كانوا يأتونها للزيارة والاستفتاء، وذلك عندما تحُجُّ. ولما خرجت إلى مكة مُغاضبةً لعثمان في السنة التي قُتِلَ فيها، قاله ابن الأَثير (١) في شرح المسند (٢).
ولها خصائص كثيرة لم يَشْرَكُها أحدٌ مِن أزواجه فيها.
الأولى: أنه ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها، فإن قلت: "كيف حثَّ على نكاح الأبكار، وتزوج من الثيبات (٣) أكثر؟ فيه أربعة أجوبة (٤):
قلتُ: تقليلًا للاستلذاذ لأن الأبكار أعذبُ أفواهًا، ولذلك قال: "فهلًا بكرًا تلاعبها وتلاعبك" (٥) وتكثيرًا لتوسعة الأحكام إذ هنَّ بالفهم (٦) والتبليغ أَعْلَقُ، وجبرًا لما فاتهن من البكارة كما قُدِّمْنَ في قوله تعالى: