Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٧٩

صلى الله عليه وعلى آله وصبحه صباح مساءٍ، وعلى أزواجه اللواتي قيلَ في حقهن: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] صلاةً باقيةً في كل أوانٍ دائمة ما اختلف الملون (١).

وبعد، فهذا كتاب أجمعُ فيه ما تفردت به الصِّدِّيقةُ ﵂ أو خالفت فيه سواها برأي منها، أو كان عندها فيه سنةٌ بيّنة، أو زيادةُ علمٍ متقنة، أو أنكرت فيه على علماء زمانها، أو رجع فيه إليها (٢) أجلَّةٌ مِن أعيان أوانها، أو حرَّرَته من فتوى، أو اجتهدَتْ فيه من رأي رأته أقوى، مُوردًا ما وقع إليَّ مِن اختياراتها، ذاكرًا من الأخبار في ذلك ما وصل إليَّ عن رواتها. غير مدَّعٍ في تمهيدها للاستيعاب، وأن الطاقة أحاطت بجميع (٣) ما في هذا الباب. على أني حررتُ ما وقع لي من ذلك تحريرًا ونمّقت بُرودَه رقْمًا وتحبيرًا مع فوائد أضمُّها إليه وفرائدَ (٤) أنثُرُها عليه، ليبقى (٥) عِقدًا ثمينةً جواهرُه، وفَلكًا منيرةً زواهِرُه.

ولقد وُفّقتُ لجمعها في زمن قريب، وأصبح مأهولُ ربعها مأُوىً لِكل غريب. وما هذا إلا ببركة هذا البيتِ العظيم الفخر، وما هي بأول