Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٦٩
Editor's text

وتقول: ليس التحصيبُ بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ، نزول الأبطح ليسَ بسنة. وعللت رأيها بقولها: "إنما نزله رسولُ الله ﷺ، لأنه كان منزلًا أَسْمَحَ لخروجه" (١). وفي رواية أخرى: "أحرمت من التنعيم بعمرة، فدخلت فقضيت عمرتي وانتظرني رسولُ الله ﷺ بالأبطح حتى فرغت .. " (٢) والله ما نزلها إلا من أجلي" (٣).

وعلى اجتهاد أم المؤمنين عائشة التحصيبُ ليس بسنة، "فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله" (٤).

فالحاصل أن من نفى أنه سنةٌ كعائشة وابن عباس أراد أنه ليسَ مِن المناسك، فلا يلزم بتركه شيء، ومن أثبته كابن عمر، أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله ﷺ لا الإلزام بذلك (٥). ويؤيد المذهب الأول ما رواه أبو رافع: "لم يأمرني رسولُ الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من مِنى، ولكن جئتُ فضربت فيه قبته فجاء فنزل" (٦). ويؤيد المذهب الثاني ما رواه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ننزل غدًا إن شاء الله بخَيْفِ بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر" (٧). يعني المحصب (٨).