Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة استدراكاتها على أعلام الصحابة استدراكها على مروان بن الحكم

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٣٤

وأصله في البخاري (١) من رواية يوسفَ بن ماهَك عن عائشة دونَ ما في آخره، وأما الذي أرادته عائشة ولم تُسَمِّه فلم يُوقف له على اسم.

وأنكر الزجاجُ (٢) نزولها في عبد الرحمن، لأنه أسلم وحَسُنَ إسلامُه، وقال: الصحيحُ أنها نزلت في الكافر العاق وهذا مروي عن الحسن البصريّ وعن قتادة: أنه نعتُ عبد سوءٍ عاقٍّ لوالديه.

وقال الزمخشري في "الكشاف" (٣): نزولُها في عبد الرحمن باطل: ويشهد له أن المراد بالذي قال: جنس القائلين ذلك أيضًا، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [الأحقاف: ١٨] إلى آخرها، لا يناسِبُ ذلك عبدَ الرحمن، إلا أن المهدوي (٤) قال: يحتملُ أن يكونَ هو، وذلك قبلَ إسلامه وأن الإشارة بـ ﴿أُولَئِكَ﴾ [الأحقاف: ١٨] للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله: ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ [الأحقاف: ١٧] فلا يمتنِعُ أن يقعَ ذلك له قبل إسلامه. قال شيخنا شيخ الإسلام شهابُ الدين بن حجر (٥): ولكن نفيَ عائشة أن تكونَ نَزَلَتْ في عبدِ الرحمن وآلِ بيته، أصحُّ إسنادًا، وأولى بالقبول" فإنَّه نقل أيضًا أنها نزلت في أخيه عبد الله.