وقال صاحب "الاستذكار" (١): قد أنكر ابن عباس على مَنْ روى في ولد الزنى "أنه شَرُّ الثلاثةِ" وقال: "لو كان شرُّ الثلاثة ما استؤني بأُمِّه أن تُرْجَمَ حتى تَضَعَه" (٢). رواه ابن وهب عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وقد ذكرناه في "التمهيد" بإسناده.
وقال في باب حَدِّ الزنى: وقولُ أُم سلمة: "يا رسول الله أَنَهْلِكُ وفينا الصالحون؟ " قال: "نَعَمْ إِذا كَثُرَ الخَبَثُ" (٣) الخبث في هذا الحديث عند أهل العلم أولاد الزِّنى، وإن كانت اللفظة محتملة لذلك ولغيره. هذا لفظه وهو غريب.
وأخرج النسائي (٤) مِن حديث شعبة عن منصور، عن سالم، عن نبيط بن شريط عن جابان.
عن عبد الله بن عمرو (٥): أن رسول الله ﷺ قال: "لا يدْخُلُ الجنةَ ولَدُ زِنية"، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦).