الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
بسوطٍ في سبيلِ الله أحبُّ إليَّ من أن أُعْتِقَ ولَدَ الزّنى" وأن رسول الله ﷺ قال: "وَلَدُ الزِّنى شرُّ الثلاثة" و "إنَّ الميت يعذَّبُ ببكاءِ الحي" فقالت عائشة: رَحِمَ الله أبا هريرة أساءَ سمعًا، فأساءَ إجابة: أما قوله: "لأن أُمتَّعَ (١) بسوط في سبيل الله أحبُّ إليَّ مِن أن أُعتِق ولد الزِّنى" إنها لما نزلت ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١١ - ١٣] قيل: "يا رسولَ الله ما عندنا ما نعتِقُ، إلا أنَّ أحدَنا له الجاريةُ السوداءُ تَخْدِمُه، وتسعى عليه، فلو أمرناهُن، فزنين، فجئن بأولاد فأعتقناهم". فقال رسولُ الله ﷺ: "لأن أُمتع (٢) بسوط في سبيل الله أحبُّ إليَّ من أن آمر بالزنى، ثم أُعتق الولد".
وأما قوله: "ولدُ الزنى شرُّ الثلاثة" (٣) فلم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل مِن المنافقين يؤذي رسولَ الله ﷺ فقال: "من يَعْذِرُني مِن فلان؟ "