الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
حُلْمٍ (١) ثم يصومُ" فانطلقنا حتَّى دخلنا على مروانَ، فذكر ذلك له عبدُ الرحمن، فقال مروانُ: "عزمتُ عليك إلا ما ذهبتَ إلى أبي هُريرة فرددتَ عليه ما يقولُ" قال: فجئنا أبا هريرةَ وأبو بكر حاضرٌ ذلك كُلّه، فذكر له عبدُ الرحمن، فقال أبو هريرة: "أهُما قالتاه لك؟ " قال: "نَعَمْ" قال: "هُما أعلمُ" ثم رَدَّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن عباس، قال أبو هريرة: "سمعتُ ذلك من الفضل، ولم أسمعه (٢) من النَّبِيّ ﷺ قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقولُ من ذلك؟ (٣)
قال البزار في "مسنده" (٤): "ولا نعلم روى أبو هُريرة عن الفضل بن العباس إلا هذا الحديثَ الواحد" اهـ. وفي لفظ: فقال أبو هريرة: "لا عِلْمَ لي بذلك، إنما أخبرني مُخْبِرٌ".
قال البيهقي (٥): ورواه البخاري (٦) مُدرجًا في روايته عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، إلا أنه قال في حديثه: "فقال: كذلك حَدَّثَنِي الفضلُ بنُ عباس وهو أعلمُ".