Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٧٠

حدثتني أُم سلمة" فأرسل إلى أُم سلمة: "أن عائشة حدثتنا عنكِ بكذا" فقالت: "صَدَقَتْ، أتى رسول الله ﷺ ذات فَصَلَّى بعدَ العصر، فقمت وراءَه، فصليتُ، فلما انفتل قال: ما شأنك؟ قلت: رأيتُك يا نبيَّ الله صليتَ فصليتُ معك. فقال: إن عاملًا لي على الصدقات قدم علي فخِفْتُ عليه"؟

وفي "الصحيحين" (١) عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس وعبدَ الرحمن بن أزهر، والمِسْوَر بن مخرمةَ أرسلوه إلى عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ وقالوا: "اقرأ عليها¬ السلام منا جميعًا، وسَلْها عن الركعتين بعد العصر، وقُلْ: إنا أُخبِرنا تُصلينها، وقد بَلَغَنا أن رسول الله ﷺ نهى عنها" قال ابن عَبَّاس: "وكنت أضربُ مع عمر بن الخطاب الناسَ عنها" قال كريب: فدخلتُ عليها وبلغتُها ما أرسلوني به (٢) فقالت: "سَلْ أُمّ سلمة" فذكر نحو ما سبق إلا أنه قال: إنه أتاني ناسٌ مِن عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعدَ الظهرِ، فهما هاتان.

وأخرج الترمذي (٣) من جهة عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير.

عن ابن عباس قال: "إنما صلى النَّبِيُّ ﷺ الركعتين بعدَ العصر لأنَّهُ أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم لم يعد لهما".