الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
رسولُ الله ﷺ السلام من جبريل، وخديجة أقرأها جبريلُ السلام من ربّها على لسان محمد، فهي أفضل.
واحتجَّ مَن فضل عائشة بأن تأثيرها في آخر الإسلام، فلها من التفقُّه في الدين، وتبليغه إلى الأمة وانتفاع بنيها بما أدَّت إليهم من العلم ما ليس لغيرها. قال السُّهيلي: وأصحُ ما رُوي في فضلها على النساء حديثُ: "فضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" يعني كما أخرجه الشيخان من حديث أنس (١) قال: وأراد بالثريد اللحم. كذلك رواه مَعْمر في "جامعه" (٢) مفسرًا عن قتادة - وأبان يرفعه - فقال فيه: "كفضل الثريد باللحم" ووجه التفضيل من هذا الحديث أنه قال في حديث آخر: "سيد أُدُم الدنيا والآخرة اللحم" (٣) أن الثريد إذا أُطلق لفظه، فهو ثريدُ اللحم، أنشد سيبويه (٤):
إذا ما الخبزُ تأدِمُه بِلَحْمٍ … فذاك أمانة اللهِ الثَّريدُ (٥)