الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
غريب. وجاء في رواية غريبة: "أن طول تلكَ الخرقة ذراعان وعرضها شِبر" ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١) من رواية أبي هريرة.
وأما قوله ﷺ: "إن يكن من عند الله يُمضِهِ" فقال السُّهيلي (٢): ليس بشك، لأن رُؤْيا الأنبياء وحي، ولكن لما كانت الرؤيا تارةً تكون على ظاهرها وتارة تزهو نظير المرئي أو شبهه فيطرق الشكُّ من هاهنا. ويبقى سؤال: لماذا أتى بـ "إن" والمناسب للمقام "إذا" لأنها للمحقق و"إن" للمشكوك فيه؟ وجوابه يعلم مما قبله.
وذكر الحاكم في "المستدرك" (٣) عن الواقدي: حدثني عبد الواحد بن ميمون مولى عروة، عن حبيب مولى عروة قال: لما ماتتْ خديجة حَزِنَ عليها النبي ﷺ فأتاه جبريل بعائشة في مَهد فقال: "هذه تذهبُ ببعض حزنك وإن فيها لَخَلفًا من خديجة" الحديث. اهـ. فيحتمل أنها عرضت عليه مرتين لما يدل عليه اختلافُ الحال، ويشهد له رواية البخاري مرتين.