الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
صحيحه (١): قال موسى بنُ عقبة: كانت في شوال سنة أربع، واحتجَّ البخاري لهذا القول بحديث ابن عمر عُرِضْتُ على النبي ﷺ يومَ أُحُد وأنا ابن أربع عشرة فردّني، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني.
وأُحُد بلا شك سنة ثلاث، فدل على أن الخندق سنة أربعٍ. ثم قال في الصحيح (٢): إنها غزوة المريسيع، قال ابن إسحاق: سنة ست، وقال النعمان بن راشد عن الزهري: كان الإفك في غزوة المريسيع، وأما موسى بن عقبة فقال: سنة أربع. ولا ريب أن قصة الإفك كانت بعد نزولِ آية الحجاب (٣)، والحجابُ نزل في شأن زينب بنت جحش أم المؤمنين، وهي في قصة الإفك كانت عند رسول الله ﷺ ولم تتكلم في عائشة، ونكاحُ زينب ﵂ كان في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة في قول ابن سعد (٤) وقال قتادة والواقدي: تزوجها في سنة خمس من الهجرة، وبه قال غيرهم من علماء أهل المدينة.
فدلّ تأخرُ آيةِ الحجاب على أنها كانت بعد الخندق، وقد ثبت بلا ريب أن سعد بن معاذ تُوفي عقب الخندق، وعقب حكمه في بني قُريظة، ولم يكن بين الخندق وقريظة غَزاةٌ. ولهذا يعدل البخاري في أكثر رواياته