Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام المبحث السادس: حكم الموالاة في الوضوء.

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ١٠١

كما أن واو النسق في الآية لا تعطي رتبة، وإنما هي للجمع دون الاشتراك والترتيب، واسم الغسل ينتظم لمن رتب ولمن لم يرتب، قاله ابن الفرس (١).

المبحث السادس: حكم الموالاة في الوضوء.

الموالاة هي: اتباع المتوضئ الفِعْل الفِعل إلى آخره من غير تراخٍ بين أبعاضه، وفصل بفعل ليس منه (٢).

وقال ابن قدامة: «أن لا يترك غسل عضو حتى يمضي زمن يجف منه العضو الذي قبله في الزمان المعتدل» (٣).

وقد اختلف العلماء في حكم الموالاة في الوضوء:

فذهب طائفة من أهل العلم إلى أن الموالاة من فرائض الوضوء (٤) واستدلوا بالآية.

ومأخذ الحكم هو: أن الأمر بغسل الأعضاء الوارد في الآية مطلق، وهو هنا يقتضي الفور؛ «لأنّ الخطاب بصيغة الشرط والجزاء، ومن حق الجزاء أن لا يتأخر عن جملة الشرط. وتطهير جملة الأعضاء جزاء الشرط الذّي هو القيام للصّلاة، فوجب أن لا يتأخر شيء منه عنها» (٥).

وذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اشتراط الموالاة (٦).