Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام الدراسة الرابعة تطبيق صيغة الأمر (ليفعل) على آيات الأحكام (٢) قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ١٦٠

وجميع ما ذكر دل على وجوب إكمال العدة، بأصرح من كون اللام في قوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ للأمر.

قال محمد عبد الخالق عظيمة: «قال ابن عطية: اللام للأمر، ويضعفه أن النحويين قالوا إن أمر المخاطب باللام قليل، ويضعفه أيضا أنه لم يؤثر أن أحداً من القراء قرأ بإسكان هذه اللام، فلو كانت اللام للأمر لكانت كسائر أخواتها من القراءة بالوجهين، فدل ذلك على أنها لام الجر، لا لام الأمر» (١).

(٢) قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ

وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

اشتملت هذه الآية على عدد من الأحكام الثابتة بصيغة الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر (ليفعل). وقبل البدء في بيان تلك الأحكام تجدر الإشارة إلى أمرين:

الأمر الأول: أن العلماء مختلفون في كون الأمر بالكتابة الوارد في صدر الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾، هل هو محكم أو منسوخ؟ (٢).