Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام الدراسة الأولى: التطبيق على سورة البقرة قاعدة: يجوز تخصيص العموم بالمفهوم.

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٣٢

يدل على أنّه لا يشترط كونه في الحرم.

* هل مجرد الردة توجب إحباط العمل بالكلية (١): ذهب مالك وغيره إلى أن مجرّد الرّدة محبطة للعمل، فلو كان حجّ ثم ارتدّ وعاد إلى الإسلام، وجب عليه إعادة الحج، ومما استدلوا به: قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾.

وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من خلال ما أجيب به عن استدلالهم بالآيتين، أنهما مطلقان، وقد ورد ما يقيدهما في سورة البقرة وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، وعليه فلا يبطل عمل المرتد بمجرد الردة، بل لابدّ من شرط آخر، وهو اتصالها بالموت.

•

قاعدة: يجوز تخصيص العموم بالمفهوم.

من الفروع المندرجة تحت القاعدة:

* هل يقتل حر بعبد (٢): استدلّ القائلون بأن الحر لا يقتل بعبد بقوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾.

وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر حيث يدل مفهومها على أن الحر لا يقتل بعبد، وهو خاص في مقابل العموم الوارد في قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. فيخصص عموم منطوق هذه الآية بمفهوم الآية الأولى عند القائلين بأن الحر لا يقتل بعبد.