Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام الدراسة الرابعة تطبيق صيغة الأمر (ليفعل) على آيات الأحكام (٢٠) قال تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٢٠١

وهذا الحكم حكم الله - كما بينت الآية - مخصوصاً بذلك الزمان، في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة (١).

ومدلول الأمر فيها يرجع - والعلم عند الله - إلى الإرشاد؛ وذلك لأن إسقاط المطالبة بالمهر حق للزوج، فإن شاء طالب به، وإن شاء تركه، وما فوِّض لمشيئة المكلف فليس بواجب.

أما إذا قيل المراد بالآية: إن عليكم أن تؤدوا لهم ذلك (٢)، فيقوى جانب الوجوب، ويعضده ما ورد في الآية: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾.

ومن العلماء من قال بالندب.

ومنهم من قال بكون الحكم منسوخاً بالقتال في آية السيف.

وقيل: إنه مخصوص بزمن معين كما سبق.

تنبيه: استدل بالآية بعض العلماء على أن الكفار مخاطبون بالفروع (٣).

(٢٠) قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾

[الطلاق: ٧]

هذه الآية لها تعلق بالآية السابقة عليها وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق: ٦]