دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
وهذا الحكم حكم الله - كما بينت الآية - مخصوصاً بذلك الزمان، في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة (١).
ومدلول الأمر فيها يرجع - والعلم عند الله - إلى الإرشاد؛ وذلك لأن إسقاط المطالبة بالمهر حق للزوج، فإن شاء طالب به، وإن شاء تركه، وما فوِّض لمشيئة المكلف فليس بواجب.
أما إذا قيل المراد بالآية: إن عليكم أن تؤدوا لهم ذلك (٢)، فيقوى جانب الوجوب، ويعضده ما ورد في الآية: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾.
ومن العلماء من قال بالندب.
ومنهم من قال بكون الحكم منسوخاً بالقتال في آية السيف.
وقيل: إنه مخصوص بزمن معين كما سبق.
تنبيه: استدل بالآية بعض العلماء على أن الكفار مخاطبون بالفروع (٣).
(٢٠) قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾
[الطلاق: ٧]
هذه الآية لها تعلق بالآية السابقة عليها وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق: ٦]