دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
Printed page ١٥٨
الدراسة التطبيقية
وفيما يلي الدراسة التطبيقية:
(١) قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
[البقرة: ١٨٥].
قوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وهو يقتضي وجوب الصوم عند شهود شهر رمضان المبارك.
والأمر في الآية على بابه من الوجوب غير مصروف باتفاق أهل العلم (١)، وإنما وقع خلاف بين العلماء فيمن يتوجه الخطاب والأمر، هل يقتضي وجوبه على المقيم والمسافر، أو على المقيم فقط؟
وسبب الخلاف راجع إلى القول بتعارض الإضمار (٢) والتخصيص (٣)، فأما الإضمار فهو في مفعول ﴿شَهِدَ﴾، وتقديره: فمن شهد البلد في الشهر. وهذا يقتضي أن وجوب صوم رمضان إنما يجب على المقيم فقط. وهؤلاء جعلوا ﴿الشَّهْرَ﴾ في الآية منصوباً على الظرفية (٤).