Skip to content

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Printed page ٦/ ٢٣٠

عن عبد الله، أنَّه أتاهُ قومٌ فقالوا: إنَّ رجلًا منَّا تَزَوَّجَ امرأةً ولم يَفْرِضْ لها صَدَاقًا، ولم يَجْمَعْها إليه حتى مات، فقال عبدُ الله: ما سُئلتُ منذ فارقتُ رسولَ الله ﷺ أشدَّ عليَّ من هذه، فأْتُوا غيري، فاختلفُوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا له في آخر ذلك: مَنْ نسألُ إِنْ لم نَسْأَلْكَ، وأنت من جِلَّةِ (١) أصحابِ محمد ﷺ بهذا البلد، ولا نجدُ غيرَك؟ قال: سأقولُ فيها بجُهد رأيي، فإنْ كان صَوَابًا فمن اللهِ وحدَه لا شريك له، وإن كان خطأً فمنِّى ومن الشَّيطان، واللهُ ورسولُه منه بُرَآء، أَرَى أنْ أجعلَ لها صَدَاقَ نِسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَط، ولها المِيراث، وعليها العِدَّةُ أربعةَ أشهر وعشرًا (٢)، قال: وذلك بسَمْعِ (٣) أُناسٍ من أشْجَعَ، فقاموا فقالوا: نشهدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بما (٤) قَضَى به رسولُ الله ﷺ في امرأةٍ منَّا يقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق، قال: فما رُئيَ عبدُ الله فَرِحَ فَرَحَهُ يومئذٍ إلا بإسلامه (٥).