سنن النسائي - ط الرسالة
تَزَوَّجَها فله أجْرَانِ" (١).
٦٦ - باب القِسْط في الأصْدِقة
٣٣٤٦ - أخبرنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى وسليمانُ بنُ داود، عن ابن وَهْب، أخبرني يونُس، عن ابن شهابٍ قال: أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبير
أنَّه سأل عائشةَ عن قولِ الله ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قالت: يا ابْنَ أختي هي اليتيمةُ، تكونُ في حَجْرِ وَلِيِّها، فتُشارِكُه في مالِهِ (٢)، فيُعْجِبُهُ مالُها وجَمالُها، فيريدُ وَلِيُّها أنْ يَتَزَوَّجَها بغير أن يُقْسِطُ في صَدَاقِها فيُعْطِيَها مثلَ ما يُعْطِيها غيرُه، فنُهُوا أن يَنْكِحُوهنَّ إلا أن يُقْسِطُوا لهنَّ، ويَبْلُغُوا بهنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ من الصَّدَاق، فأُمِرُوا (٣) أنْ يَنْكِحُوا ما طابَ لهم من النِّساء سِوَاهُنَّ.
قال عروة: قالت عائشة: ثم إِنَّ النَّاسَ استَفْتَوْا رسولَ الله ﷺ بَعْدُ فيهنَّ، فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، قالت عائشة: والذي ذَكَرَ اللهُ أنَّه يُتْلَى في الكتابِ الآيةُ الأولى التي فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا