سنن النسائي - ط الرسالة
سِيرِين، نُبِّئْتُ عن أبي العَجْفَاء، وقال الآخرون: عن محمد بن سِيرِين، عن أبي العَجْفاء، قال:
قال عُمرُ بنُ الخَطَّاب: ألَا لا تَغْلُوا صُدُقَ (١) النِّساء، فإنَّه لو كان مَكْرُمَةً في الدُّنيا، أو تقوى (٢) عندَ اللهِ ﷿، كان أوْلَاكُم به النبيُّ ﷺ، ما أَصْدَقَ رسولُ الله ﷺ امرأةً من نسائه ولا أُصْدِقَتِ امرأةٌ من بناته أكثرَ من ثِنْتَيْ (٣) عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وإِنَّ الرَّجلَ (٤) ليُغْلِي (٥) بصَدُقَةِ (٦) امرأتِه (٧)، حتى يكونَ لها عَدَاوةٌ في نفسِه، وحتى يقولَ: كُلِّفْتُ لكم عَلَقَ القِرْبَة - وكنتُ غلامًا عربيًّا مُوَلَّدًا فلم أدْرِ (٨) ما عَلَقُ القِرْبَة - قال: وأخرى يقولُونها لمن قُتِلَ في مغازيكم هذه (٩) أو مات: قُتِلَ فلانٌ شهيدًا، أو: ماتَ فلانٌ شهيدًا، ولعلّه أنْ يكونَ قد أوْقَرَ عَجُزَ دابَّتِهِ أو دَفَّ راحلتِهِ ذَهَبًا أو وَرِقًا يَطْلُبُ التِّجارة، فلا تقولُوا ذاكم (١٠)، ولكن قُولُوا كما قال النبيُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ في سبيلِ الله، أو ماتَ، فهو في الجَنَّة" (١١).