فاعْتَدِّي (١) عند فلانة". قالت: وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: "اعْتَدِّي عندَ ابن أمِّ مكتوم، فإنَّه أعمى، فإذا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي". قالت: فلما حَلَلْتُ آذَنْتُه، فقال رسول الله ﷺ: "ومَنْ (٢) خَطَبَكِ؟ " فقلت (٣): معاوية ورجلٌ آخَرُ من قريش، فقال النبي ﷺ: "أمَّا معاوية، فإنَّه غلامٌ من غِلْمَانِ قُريش، لا شيء له (٤)، وأمَّا الآخر، فإنَّه صاحِبُ شَرٍّ لا خير فيه، ولكن انْكِحِي أسامة بن زيد (٥) ". قالت (٦): فكرِهْتُهُ، فقال لها ذلك ثلاث مرّات، فنكَحَتْه (٧).