سنن النسائي - ط الرسالة
أنّه قَدِمَ على عُمَرَ بن الخطّاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أُحَدَّثْ أنّك تَلِي من أعمالِ النَّاس أعمالًا، فإذا أُعْطِيتَ العُمَالَةَ رَدَدْتَها؟ فقلتُ: بلي، فقال عُمر ﵁: فما تُريدُ إلى ذلك؟ فقلت (١): لي أفْرَاسٌ وأعْبُدٌ (٢)، وأنا بخير، وأريدُ أن يكونَ عملي صدقةً على المسلمين، فقال له عُمر: فلا تفعل، فإنِّي كنتُ أردتُ مثلَ الذي أرَدْتَ، كان (٣) رسولُ الله ﷺ يُعطيني العَطاء، فأقولُ: أعْطِهِ أفقرَ إليه منِّي، فقال رسولُ الله ﷺ: "خُذْهُ فَتَمَوَّلُهُ أو تَصَدَّقْ به، ما جاءكَ من هذا المالِ وأنتَ غيرُ مُشْرِفٍ ولا سائلٍ؛ فخُذْه، وما لا فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" (٤).
٢٦٠٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور وإسحاقُ بنُ منصور، عن الحَكَمِ بن نافع قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْريّ قال: أخبرني السَّائبُ بنُ يزيد، أَنَّ حُوَيْطِبَ بنَ عَبْدِ العُزَّى أخبرَه، أنَّ عبدَ الله بنَ السَّعْديِّ أخبرَه
أنَّه قَدِمَ على عُمَرَ بن الخطَّاب في خِلافته، فقال عُمر: ألم أُخْبَرْ أنَّك تَلِي من أعمالِ النَّاس أعمالًا، فإذا أُعطِيتَ العُمَالَةَ كَرِهْتَها؟ قال: فقلت: بلى، قال: فما تريدُ إلى ذلك؟ فقلت: إنَّ لى أفراسًا وأعْبُدًا، وأنا بخير، وأريدُ أن يكونَ عملي صدقةً على المسلمين، فقال عمر (٥): فلا تَفْعَلْ،