Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٩٧

دراسة الاستدراك:

اختلف العلماء في توجيه (يُرَؤُّون) ومقارنتها بالقراءة المتواترة ﴿يُرَاءُونَ﴾، ولهم في ذلك قولان رئيسان:

القول الأول: أنها تعدية (رأَّى) بالتضعيف، وهي أقوى في المعنى مِن القراءة المتواترة ﴿يُرَاءُونَ﴾؛ لأن معناها: يحملون على الرياء (١)، أو يحملون الناس على أن يروهم، ويتظاهرون لهم بالصلاة وهم يبطنون النفاق، وهو قول ابن جني (٢) وابن عطية (٣).

قال ابن جني: "معناه: يُبصِّرون الناس، ويحملونهم على أن يروهم يفعلون ما يتعاطونه، وهي أقوى معنى من ﴿يُرَاءُونَ﴾ بالمد على يفاعِلون؛ لأن معنى يراؤونهم يتعرضون لأن يروهم، و (يُرَءُّونهم) يحملونهم على أن يروهم" (٤).

القول الثاني: أن (يُرَؤُّون) قريبة من معنى القراءة المتواترة ﴿يُرَاءُونَ﴾ وليست أقوى منها، وأن ﴿يُرَاءُونَ﴾ مفاعلة بمعنى التفعيل، كما يُقال: راءى؛ بمعنى: رأّى، ونعَّمه وناعمه، وأن القراءة المتواترة ﴿يُرَاءُونَ﴾ أقوى وأولى.

قاله: النحاس (٥)، والزمخشري (٦)، والسمين الحلبي (٧).

وذهب الفراء إلى أن (فعّل) و (فاعَل) -كما في رأّى وراءى- متقاربة في المعنى (٨).