Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية تحليل الاستدراك ودراسته

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٥٥

وقال السمين مبيناً سلامة القراءة لغوياً: "وهذه القراءةُ ليست باطلةً ولا ضعيفةً، ولها تخريجٌ حسنٌ: وهو أنَّ هذه القراءةَ ليست مِنْ تَفَعَّل حتى يلزمَ ما قالوه من الإشكال، وإنما هي من تَفَيْعَل، والأصلُ: تَطَيْوَق من الطَّوْقِ، كتَدَيَّر وتَحَيَّر من الدَّوَران، والحَوْر، والأصلُ: تَدَيْوَر وتَحَيْوَرَ، فاجتمعت الياءُ والواوُ، وسبقت إحداهما بالسكونِ فقُلِبَت الواوُ ياءً، وأُدْغِمَت الياءُ في الياءِ، فكان الأصلُ: يَتَطَيْوَقُونه، ثم أُدْغِمَ بعد القلب" (١).

ثم قال: "وتحتمل قراءةُ التشديد في الواوِ أو الياءِ أن تكونَ للتكلفِ، أي: يتكلَّفون إطاقَتَه، وذلك مجازٌ من الطَّوْقِ الذي هو القلادة، كأنه بمنزلةِ القلادةِ في أعناقهم". اهـ (٢)

ووافق السمين في هذا التوجيه عدد من العلماء، منهم: ابنُ جنِّيّ (٣) (٤)، وابن سِيْدَه (٥) (٦)، والزمخشريّ (٧)، وأبو البقاء (٨)، وأبو حيان (٩)، والفيروزأبادي (١٠) (١١).