Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية تحليل الاستدراك ودراسته

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٥٠

تحليل الاستدراك ودراسته:

رأى ابن عطية أن التاء في (يطتاف) أدغمت بعد الإسكان في الطاء (يطّاف)، أي أنه يرى إدغام الثاني في الأول.

وعارضه السمين في ذلك فقال: إنما يدغم الأول في الثاني.

وهذا هو الراجح، وهو رأي أبي حيان أيضاً، حيث قال: "أدغمت الطاء في التاء بعد قلبها إلى طاء". اهـ (١)

وهذا التوجيه فيه ضعف عند ابن عطية حيث قال: "لأن الأصلي أدغم في الزائد وذلك ضعيف". اهـ

وهذا ليس بضعيف لأن تاء (يفتعل) تقلب طاءً إذا كان قبلها طاء (٢)، ويلزم ذلك (٣)، وبعد قلب التاء طاء تدغم الطاء فيها (٤).

فالعرب تقول في (يطتلب) مثلاً: يطّلب؛ أبدلوا من التاء طاء لأنها من مخرجها، فأدغموا الطاء في الطاء، وصار الإدغام هاهنا لازماً لسكونه (٥).

والأصل في كلام العرب ظهور الأصلي وعدم إدغامه في الزائد، وأما في مثل هذه الحالة فقد قلبوا الزائد إلى جنس الأصلي وأدغموه (٦).