Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٦٥

وهذا القول موافق لما جاء عن السلف في تفسير الآية (١)، فعن عبد الله بن عباس-﵄: الكتاب الذي في السَّماء لا يمسهُ إلا الملائكة. (٢)

وفي رواية أخرى عنه قال: إذا أراد الله أن ينزل كتابًا نسخته السَفَرَة، فلا يمسه إلا المطهرون، يعني الملائكة. (٣)

وقال الإمام مالك: " أحسنُ ما سمعت في هذه الآية: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] إنَّما هي بمنزلة هذه الآية التي في ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١]، قولُ اللَّهِ ﵎: ... ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ [عبس] ". اهـ (٤)

فهذا من قول مالك يدل على أنه نفي والجملة خبرية. (٥)

ويؤيد القول بالنفي قراءةُ عبد الله بن مسعود: (ما يمسه)؛ ما: نافية.

قال الواحدي: " أكثر المفسرين على أن الكناية في قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ تعود إلى الكتاب المكنون، و ﴿الْمُطَهَّرُونَ﴾ هم الملائكة". اهـ (٦)