Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٥٦

دراسة الاستدراك:

ذهب ابنُ عطية إلى جواز عَوْد الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ على المأكول وعلى الأكل، بينما استبعد السمين عَوْدَه على الأكل، ففي مرجع الضمير هنا قولان رئيسان:

أولهما: أنّ الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ عائد على الأكل أو على الملئ، فالأكل مستفاد مِن قوله: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾، والمَلء مأخوذ مِن قوله: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾.

وهذا القول ذكره عددٌ مِن العلماء وجهاً محتملاً وجوّزوه، منهم: الفراء (١)، وابنُ عطية (٢)، والبقاعي (٣)، والشوكاني (٤).

قال الفراء: "إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل". اهـ (٥)

وقال البقاعي: " ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ أي على هذا الملء أو الأكل". اهـ (٦)

واستبعد السمينُ الحلبي عَودَه على الأكل، ولم يوضح سبب بُعده (٧).